الذهبي

590

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

ميراث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ؟ ما ترك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا وليدة [ ( 1 ) ] . وقال عروة ، عن عائشة قالت : لقد مات رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وما في بيتي إلّا شطر شعير ، فأكلت منه حتّى ضجرت ، فكلته ففني ، وليتني لم أكله . متّفق عليه [ ( 2 ) ] . وقال الأسود ، عن عائشة : توفّي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ودرعه مرهونة بثلاثين صاعا من شعير . أخرجه البخاري [ ( 3 ) ] . وأمّا البرد الّذي عند الخلفاء آل العبّاس ، فقد قال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق [ ( 4 ) ] في قصّة غزوة تبوك إنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أعطى أهل أيلة برده مع كتابه الّذي كتب لهم أمانا لهم ، فاشتراه أبو العبّاس عبد اللَّه بن محمد - يعني السّفّاح - بثلاثمائة دينار . وقال ابن عيينة ، عن الوليد بن كثير ، عن حسن بن حسين ، عن فاطمة بنت الحسين ، أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم قبض وله بردان في الحفّ يعملان . هذان مرسلان ، والحفّ [ ( 5 ) ] هي الخشبة التي يلفّ عليها الحائك وتسمّى المطواة .

--> [ ( 1 ) ] رواه أحمد في المسند 1 / 200 ، 201 والوليدة : الأمة ، أو الجارية ، كما في النهاية . وانظر طبقات ابن سعد 2 / 316 ، 317 . [ ( 2 ) ] أخرجه البخاري في الرقاق 7 / 79 باب فضل الفقر ، ومسلّم في الزهد ( 2973 ) ، وابن ماجة في الأطعمة ( 3345 ) باب خبز الشعير ، وأحمد في المسند 6 / 108 . [ ( 3 ) ] في الجهاد 3 / 231 باب ما قيل في درع النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم والقميص في الحرب ، وفي المغازي 5 / 145 وفاة النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، والترمذي في البيوع ( 1232 ) باب ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل ، والنسائي في البيوع 7 / 303 باب مبايعة أهل الكتاب ، وابن ماجة في الرهون ( 2436 ) أول الباب ، وأحمد في المسند 1 / 236 و 300 و 301 و 361 و 3 / 102 و 133 و 208 و 238 و 6 / 453 و 457 ، وابن سعد في الطبقات 2 / 317 . [ ( 4 ) ] انظر سيرة ابن هشام 4 / 178 . [ ( 5 ) ] الحفّ : المنسج .